جلال الدين الرومي

93

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

تتحمل منه قط عناء ؟ ان العدو هو ذلك الذي يجئ منه العذاب . انه ذلك الذي يحجب عن العقيق ضياء الشمس . وجميع الكافرين هم حاجبوا أنفسهم عن ذلك الشعاع الذي يفيض من جوهر الأنبياء 795 وكيف يكون الخلق حجابا لبصر ذلك الفريد ( الملهم ) ؟ ان هؤلاء قد أصابوا أعينهم بالعمى أو زيغ البصر . انهم كالغلام الهندي الذي يحقد على سيده فيقتل نفسه ليغيظ هذا السيد . فهذا يسقط فوق رأسه من سطح القصر ، وذلك ليلحق الأذى بسيده . فلو أن المريض سلك سبيل العداوة مع الطبيب ، ولو أن الطفل وجه عداءه لمعلمه ، فكلا هما في الحقيقة لا يقطع الطريق الا على نفسه ، وكلاهما يغلق أمام نفسه طريق العقل والروح . 800 فلو أن غاسل الثياب غضب على الشمس ، والو أن السمكة غضبت على الماء ، فانظر أيا منهما يحيق به الضر وأيا تكون عاقبته سواد الطالع من جراء ذلك ! فإن كان الحق قد خلقك قبيح الوجه ، فحذار ، ولا تجمع إلى قبح الوجه قبح الطبع ! وان حرمك النعل فلا تمش في المحاجر ، وان كنت منشعبا شعبتين فلا تنفسم إلى شعب أربع .